الفيض الكاشاني

108

مفاتيح الشرائع

النجاسة في كل واحد مرة ، ولا يصلى عريانا ، وفاقا للأكثر ، لتمكنه معه من الثوب الطاهر واستيفاء الشرائط ، ولجواز صلاته في المتيقن النجاسة فالمشكوك أولى ، وللحسن وهو نص فيه . وقيل : بل يصلى عريانا ، لوجوب الجزم عند الافتتاح بكونها هي الصلاة الواجبة ، وهو منتف في كل منهما . وفيه منع ذلك أولا ثم إسقاطه فيما نحن فيه ثانيا ، لمكان الضرورة ، وليس بأولى من الستر والقيام واستيفاء الافعال . 123 - مفتاح [ عدم جواز الصلاة في جلد الميتة ] لا يجوز الصلاة في جلد الميتة إجماعا ، إلا ما لا يحله الحياة منها ، سواء دبغ أو لم يدبغ ، وسواء قلنا بطهارته به أم لا ، للصحيح : أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ولو دبغ سبعين مرة ( 1 ) . وسواء كان ساترا للعورة أم لا للعموم ، وفي القوى « لا تصل في شيء منه ولا في شسع » ( 2 ) قيل : وسواء كانت ذات النفس أولا ، لإطلاق المنع . وفيه نظر ، لانصراف الإطلاق إلى الفرد المتبادر . هذا إذا علم كونه ميتة أو وجد في يد كافر ، أما مع الشك في التذكية فقيل : بالمنع أيضا لأصالة عدمها ، وليس بشيء ، إذ لا حجية في مثل هذا الأصل سيما في بلاد الإسلام ، والحق الجواز وان وجد في يد من استحلها بالدبغ أو يستحل ذباحة أهل الكتاب ، الا أن يخبر ذو اليد بعدم التذكية ، لأصالة البراءة وللصحاح المستفيضة ، منها « صل فيها حتى تعلم أنه ميت » وفي

--> ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 249 . ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 249 . والشسع : ما يشد به النعل .